أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
299
شرح مقامات الحريري
الفنجديهيّ : رجل برز ، أي عفيف عاقل كريم . لا يليه باب ، أي لا يحتجب ببابه دون قصاده . [ مما قيل في الحجاب ] [ الكامل ] شاد الملوك قصورهم وتحصّنوا * من كلّ طالب حاجة أو راغب غالوا بأبواب الحديد لعزها * وتنافسوا في قبح وجه الحاجب فإذا تلطّف للدخول عليهم * راج تلقّوه بعذر كاذب فاطلب إلى ملك الملوك ولا تكن * بادي الضراعة طالبا من طالب هي لمحمود الورّاق . وقال أبو مسهر : أتيت أبا جعفر محمد بن عبد الكافي فحجبني ، فكتبت إليه : [ البسيط ] إني أتيتك للتسليم أمس فلم * تأذن عليك لي الأستار والحجب وقد علمت بأني لم أردّ ولا * واللّه ما ردّ إلا الحلم والأدب فأجابني بهذا القول : [ البسيط ] لو كنت كافأت بالحسنى لقلت كما * قال ابن أوس وفيما قاله أدب ليس الحجاب بمقص عنك لي أملا * إنّ السماء ترجّى حين تحتجب وقال حبيب : [ الطويل ] سأترك هذا الباب ما دام إذنه * على ما أرى حتى يلين قليلا فما خاب من لم يأته متعمدا * ولا فاز من قد نال منه وصولا ولا جعلت أرزاقنا بيد امرئ * حمى بابه من أن ينال دخولا إذا لم أجد للإذن عندك موضعا * وجدت إلى ترك المجيء سبيلا وحجب أبو العتاهية عن بعض الهاشميين ، وقال له : تكون لك عودة فقال : [ الطويل ] لئن عدت بعد اليوم إني لظالم * سأصرف نفسي حيث تبغى المكارم متى يظفر الغادي إليك بحاجة * ونصفك محجوب ونصفك نائم ! قال المتنبي : [ الكامل ] أصبحت تأمر بالحجاب لخلوة * هيهات لست على الحجاب بقادر « 1 »
--> ( 1 ) الأبيات في ديوان المتنبي 2 / 137 .